قرية الحرم
home
להצטרפות לניוזלטר מלא/י דוא"ל:
עברית  |  العربية  |  English  |  
عصام مصاروة- سيدنا علي (الحرم) 
 
لا اذكر كثيراً تجربة اللجوء، ذكريات باهته وقليلة بقيت منذ خروجي طفلاً من بيت كان قائماً داخل مزرعة بيارات كبيرة جداً على الحدود الواقعة بين قرية سيدنا علي ومنطقة رشبون.
اللجوء من بيت طفولتي، به ترعرعت وكبرت- بيتٌ تحيطه الاشجار والبساتين، ومضخّة زوّدت ماء لكل المنطقة- الى غرفة صغيرة في طول كرم، عشنا بها سنه كاملة، كان صعب جداً. والاصعب كان الانتقال بعدها من طول كرم الى مدينة الطيبة.   
ظروف المعيشة كانت صعبة جداً، خصوصاً بعد أن ايقنا اننا لن نعود الى قرية الحرم. انتقلنا للعيش من بيت مستقر وحياة مُرفّهة، الى ظروف بائسة ومهينة للجميع في مدينة الطيبة، هناك عشنا حياة فقر، حياة مزدحمة في غرفة واحدة، بدون إعالة وقوت... كنت في السادسه من عمري ولم يكن من الصعب أن أعي حجم المآساة التي حلّت بنا. هذه الضائقه رافقتني سنوات كثيرة بعد ذلك، لم يعزيني بها سوى الاجواء العامة في الطيبة، حيث عانَ الكثير من الناس من الضائقة الاقتصادية الصعبة ذاتها ولم تكن هنالك فجوات كبيرة بيننا وبين سكان المدينة الاصليين.
عائلتي لم تتحدث كثيرًا عن تجربة اللجوء، إجتهدوا كثيرًا في اخفاء محنتهم، ولم تحظَ أسئلتيلهم على أجوبة وفيرة، لكن ممكن اعتبارها كافية لفهم قصة اللجوء والمعاناه. خلال سماعي القصة علمتُ بتفاصيل اخرى تتحدث عن صداقة وطيدة بين والدي ورجل اسمه نفتالي روبنشطاين. هذه القصة كانت موجودة دائما في واقع القرية، وفقط بعد مرور بضع سنوات تسنى لي ان اقابل ابن ذلك الرجل الذي يدعى نفتالي، رئوفن، وكان حينا مدير دائرة اراضي إسرائيل في منطقة الناصره. منه سمعت القصة التالية: حتى التهجير كبرنا انا وهو في نفس قفص الاطفال معظم الوقت، حيث حافظت علينا امرأتان، امٌ عربية (امّي)، وامٌ يهودية )امّه(. هذه القصة هي واحده من قصص اللجوء الكثيرة.
مؤخراً، في عام 1987، ذهبت مع زوجة عمّي الى قرية الطنطورة التي تدعى اليوم "نحشونيم". في الطنطورة حصلت مجزرة وحشيّة والتهجير كان قاسٍ. اذكر اننا وصلنا الى بيت والديها الذي ما زال قائماً وتقطنة عائلة يهودية. طرقنا الباب... خرجت لتقابلنا امرأه يهودية، وقفت امامنا وعلامات الاستفهام ترسم وجهها. شرحتُ لها أن هذه المرأه الواقفة امامها كانت من اصحاب هذا البيت حتى عام 1948 وانها أتت خصيصاً من دمشق آملة ان ترى بيتها الذي كبرت فيه وترعرعت حتى عام التهجير. وبعد تفكير قصير سمحت لنا بالدخول الى البيت. تجوّلت ام سمير (زوجة عمي) في أرجاء البيت وبدأت تعيد ذاكرتها الى الوراء وهي تشرح لنا في المٍ عميق اين كان المطبخ، الصالون والغرف. مع نهاية الزيارة دخلت المرأه الى احدى الغرف واخرجت منه قِدراً من نحاس، أعطته لام سمير قائلة: "هذا القِدر كان موجوداً داخل البيت عند وصولنا اليه". ام سمير، التي لا تعرف العبريه إطلاقاً، توجهت اليّ قائله " قل لها اخذتم الجمل بما حمل وتريدين اعطائي هذا القِدر للذكرى ؟؟ اريد ان ابقيه هنا، في المكان الذي ينتمي اليه !" 
ان عملية التهجير واللجوء وما رافقها من فقدان أموالنا وممتلكاتنا والانتقال من مستوى معيشة جيد الى حياة فقر وضائقه، هي غُبن تاريخي وظلم. ومع ذلك لم اسمع ابدا من والديّ اي تحريض وكراهية لليهود. هذه التربية تجذرّت فينا حتى اليوم ونحن لا نحمل اي ضغينه وكره رغم حالة لجوئنا الصعبة، ورغم كراهية العرب التي نعشيها يومياً عبر وسائل الاعلام وعلى المستوى السياسي وحتى الشخصي. التربية للتسامح وقبول الاخر التي ترعرعتُ علينا، طغت على غضبي وإحباطي من الوضع السياسي الراهن. لكن مع الاسف هذه الصفات يتحلى بها قلائل من المجتمع الاسرائيلي وكلي امل ان يأتي يوم وتتجذّر فينا جميعاً.
صفحات مربوطة
جولة في قرية سيدنا علي- الحرم
سيدنا علي (الحرم)- شهادات
أن تنمو في ظل مسجد حرم سيدنا علي
سيدنا علي- محمد المصري
سيدنا علي- عمر مصاروة
سيدنا علي- مرام مصاروة حجازي
عصام حجازي- مصاروة
قصة كيرن تسرفاتي
موجز تاريخ قرية الحرم
قرية الحرم (سيدنا علي) في ذاكرة هرتسليا
Maram Massarweh, al-Haram / Sidna Ali
Karen Tzarfaty, Herzliya
Issam Hijazi Masarwa, age 11, al-Haram / Sidna Ali
Al-Haram (Sidna Ali) in the memory of Herzliya
מידע על הכפר אלחרם
Sidna Ali 11.11.05
סידנא עלי: משפחת זיאדאת
סידנא עלי אלחרם 12.11.2005
סידנא עלי (כפר שמריהו): אורי דיויס
סידנא עלי: מוחמד אלמסרי
סידנא עלי: עומר אלמסרי
סידנא עלי: עסאם מסארוה
סידנא עלי: עסאם חג'אזי, בן 11
סידנא עלי: מראם מסארוה
סידנא עלי (הרצליה): קרן צרפתי