متلازمة تل أبيب: حين تلتقي أزمة السكن بالانفصالية القومية - الدينية
بقلم: يعارا بنغر ألألوف ونوعة باسل
06/2021

نشرت المقالة في موقع عرب ٤٨. 

 

نُشرت هذه المقالة بالعبرية، في الأصل، وذلك على خلفية سلسلة من أحداث أماطت اللثام عن القمع المنهجي والمستمر للفلسطينيين؛ إذ صدرت في ذلك الحين مئات الأوامر بالإخلاء للعائلات في كل من يافا واللد وسلوان وغيرها، كما جرى تفريق تظاهراتهم باستخدام العنف الشرطي الشديد، وجرى نصب حواجز في ساحة باب العامود، بالإضافة لتنظيم مسيرات عنيفة لليهود في القدس، وتنفيذ اعتداءات جماعية في قرى جنوب جبل الخليل. كان الهدف الأساسي من كتابة المقالة إظهار أن هذه الأحداث ليست سوى تطبيق لسياسة استيلاء وتمييز معلنة، وهي السياسة التي جلبها معهم أوائل المستعمرين الصهاينة من أوروبا، والتي ظلّت قيد التنفيذ منذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا. هذه السياسات تطبّق بشكل يومي، ليس، كما يُدّعى، من قبل "مجموعة من الغلاة"، أو "الجهات الهامشيّة"، أو "المستوطنين المتطرفين"، حسب الوصف السائد في الخطاب الإعلامي الإسرائيلي، بل إن هذه السياسات تمارس بشكل منهجي من قبل جميع الحكومات الإسرائيلية وجميع هيئاتها، وهي لا تطبق من قبل الجهات "الهامشية"، بل من قبل جهات يعتبرها الجمهور الإسرائيلي بوصفها محايدة سياسيًا (على غرار الصندوق القومي اليهودي – "كيرن كاييمت ليسرائيل")، أو تلك التي يعتبرها هذا الجمهور جهات أخلاقية (مثل الكيبوتسات ونويات المستوطنات الحضرية)، بل وفي مناطق يُنظر إليها بوصفها يسارية وإنسانوية (مدينة تل أبيب مثلًا).

لم نتوقع وصول الأحوال إلى ما آلت إليه من عنف في أيار/ مايو 2021 عند كتابة المقالة، ولكن التشابه بين ما حصل اليوم وبين أحداث أيار /مايو 1921، والتي كانت في صميم المقالة، كان تشابهًا من الصعب تفويته. لقد كُتبت المقالة كخطوة للاعتراف وتحمل المسؤولية عن السياسة الانفصالية الصهيونية التي بدأت في اللحظة التي أنشئت فيها المدينة التي نحيا فيها، كاتبتا المقالة، وقد وصلت هذه السياسة إلى ذروتها إبّان النكبة، وهي تتواصل حتى يومنا هذا. لقد سعينا من خلال هذه المقالة، أولًا إلى التوجه إلى الجمهور اليهودي في إسرائيل، على أمل أن تسهم معرفة الوقائع التاريخية التي جرى حذفها من المناهج (التدريسية) ومن الخطاب العام، وكما تظهرها وسائل الإعلام الإسرائيلية الرئيسية، في تعزيز إنهاء الاستعمار، وتصحيح الخطأ، وتحقيق العدالة.

تم نشر المقالة الكاملة باللغة العربية في موقع عرب ٤٨

* د. يعارا بنغر ألألوف، مؤرخة ومركّزة مجال التربية السياسية في جمعية "ذاكرات"؛ نوعة باسل، طالبة دكتوراه في الجامعة العبرية في القدس. تقطن الكاتبتان، على التوالي، في يافا وتل أبيب

 

زوخروت (ذاكرات) في الشبكات الإجتماعية