اقرث
قضاء:  عكا
عدد السكان عام 1948:  570
تاريخ الإحتلال:  31/10/1948
الوحدة العسكرية:  اللواء 9 (عوديد)
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة بعد 1948:  جرانوت هجاليل, جورين

من الجائز أن يكون تاريخ اقرت يعود إلى أيام الكنعانيين الذين أقاموا في الموقع تمثالا يمثل اله صور ملقارات. وقد احتلها الصليبيون وسموها أكرف ولحق بها كغيرها من القرى دمار واسع أيام الحروب الصليبية لكن أعيد بناؤها لاحقا. تضم القرية مجموعة من الخرب التي تحتوي على بقايا مدينة وكنيسة وحصن ونواويس وصهاريج وأعمدة وأساسات ومعاصر ومدافن ما زالت اثارها حتى اليوم.

كانت القرية ملحقة بناحية تبنين ( لواء صفد) وكانت تدفع الضرائب على الماعز وخلايا النحل وعلى معصرتها التي كانت تستعمل للزيتون أو للعنب.

في أواخر القرن التاسع عشر كان عدد سكانها 100 نسمة تقريبا وكانت أبنيتها مشيدة الحجارة وفيها كنيسة حديثة وكانت تقع على تل تحيط به الأراضي الزراعية التي غرس سكان القرية فيها أشجار التين والزيتون. 
كان التل الذي بنيت اقرت عليه يضم بعض الأرضيات من الفسيفساء وبقايا معصرة للعنب وقبورا محفورة في الصخر وصهاريج للمياه وأدوات من حجر الصوان وكان ثمة مواقع أثرية أخرى بالقرب من القرية.

دخول جيش الدفاع الإسرائيلي لقرية إقرث:

في اليوم الثاني من "حملة حيرام". وصلت قوات الجيش الإسرائيلي لإقرث وكانت المنطقة خاليه من قوات جيش الإنقاذ, حين رفع أهالي إقرث العلم الأبيض على سطح الكنيسة في صباح يوم الأحد 31 من تشرين الأول من سنة 1948 لاستقبال قوات كتيبه 92 من الجيش الإسرائيلي, حيث استقبلهم السكان بقيادة كاهن القرية -الخوري إندراوس قرداحي وهو يحمل الإنجيل بيديه وخلفه الأهالي وهم يحملون الأعلام البيضاء والخبز والملح علامة السلام والوئام. هكذا دخل الجيش الإسرائيلي للقرية دون أي مقاومه من السكان وبدون إطلاق أي طلقه من أي كان.

تهجير السكان من إقرث:

في صبيحة يوم الجمعة 5/11/1948 طلب قائد الجيش المدعو موشيه إيرم من سكان القرية تجهيز أنفسهم للرحيل إلى الرامة لمدة أسبوعين, معللاً ذلك بالمحافظة على سلامة السكان!!... بدأ الترحيل عند فجر 6/11/1948 واستمر ثلاثة أيام, بواسطة شاحنات الجيش الإسرائيلي, أبقي في إقرث حوالي ستين شخصاً برفقة الخوري لحراسة البيوت كما ادعى ضباط الجيش لمدة ستة أشهر.بتاريخ 29/4/1949 نقلت شاحنات الجيش المجموعة التي بقيت في إقرث للرامة وهكذا أُخليت القرية من أهلها تماما. خلال سنة 1949 يعلن وزير الدفاع عن المنطقة الواقعة بضمنها إقرث كمنطقة أمنية مغلقة.

بعد إخلاء السكان من بيوتهم تاركين وراءهم بيوتهم الممتلئة تم نهب وسرقة محتويات البيوت ومن ثم تفجير البيوت وسرقة حجارتها واقتلاع كرومها الغنّاء ليتم فعلا تهجير البشر والحجر والشجر.
لم يبق من معالم إقرث اليوم سوى كنيسة الروم الكاثوليك وهي بناء من الحجارة ذو سطح مستو يعلوه برج مستطيل للجرس. وللكنيسة باب مستطيل يرتفع فوقه قوس مزخرف ونقوش في العتبة التي تعلوه. وفي الواجهة الرئيسية تشكيلة من الصلبان كل منها في مشكاة بما في ذلك صليب فوف القوس وصليب لاتيني كبير على الباب يحيط به صليبان صغيران على الربعين العلويين منه.

-------------------

المصدر: موقع جمعية أهالي إقرث

زوخروت (ذاكرات) في الشبكات الإجتماعية