الجورة (غزة)
قضاء:  غزة
عدد السكان عام 1948:  2810
تاريخ الإحتلال:  05/11/1948
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة قبل 1948:  لا يوجد
مستوطنات أقيمت على مسطّح البلدة بعد 1948:  لا يوجد
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة بعد 1948:  الأحياء الغربية في اشكلون (مدينة اشكلون), أشكولي باز, رمات بن جوريون, شمشون, نيفي ألونيم, نيفي يام, ابريدر

كانت القرية تقع في رقعة مستوية من الأرض وتحيط بها كثبان الرمل. وإلى الجنوب منها كانت تمتد صحراء من الرمال عرفت ب (رمال عسقلان) التي تشكلت نتيجة تمدد كثبان الرمل بالتدريج. والجورة المعروفة أيضا بجورة عسقلان لتمييزها من قرى أخرى تحمل الاسم الأول ذاته كان يعتقد أنها أنشئت فوق بقايا قرية قديمة عرفت في الفترة الرومانية باسم جاغور وتظهر القرية في الوثائق العثمانية العائدة إلى أواخر القرن السادس عشر تحت اسم جورة الحجة وكانت تقع في ناحية غزة (لواء غزة), وعدد سكانها 253 نسمة. وقد زار الرحالة الشامي الصوفي مصطفى البكري الصديقي المنطقة في أواسط القرن الثامن عشر وأشار إلى أنه زار القرية قبل استئناف رحلته إلى حمامة (أنظر حمامة, قضاء غزة). في أواخر القرن التاسع عشر كانت قرية الجورة تقع في أرض مستوية في ضواحي عسقلان وكان لها شكل مستطيل وكان سكان الجورة وكلهم من المسلمين يبنون منازلهم بالطوب والحجارة المتسخرجة من خرب عسقلان. وكان لهم مسجد ألحقت به مضافة مؤلفة من مدرسة أقيمت في سنة 1919 وبلغ عدد تلامذتها 206 تلامذة في الأربعينات. وكان المسجد والمدرسة والسوق جميعها تقع وسط القرية. كانت الجورة تبعد 5 كيلومترات تقريبا عن مدينة المجدل ولأنها كانت على الساحل كان مناخها أبرد خلال الصيف من غيرها من الأماكن في الداخل. لذلك كانت بمثابة مصيف لسكان المجدل. وكان يعقد فيها موسم سنوي يأتيه الناس من جميع مدن لواء غزة وقراه, للسباحة والرياضة وحضور الاحتفالات الدينية. وكانت تقام خلال الموسم سوق خاصة به يحضرها الزوار للتبضع. كان للجورة اقتصاد متنوع. وكان صيد الأسماك والطيور المورد الأهم للرزق وكانت أسماء الجورة طيورها تباع في الكثير من البلدات والقرى المجاورة (والواقع أن القرية كانت من أهم مراكز صيد الأسماك والطيور, كانت الزراعة عماد الرزق الأكبر. وكانت تزرع في أراضي القرية أنواع شتى من أشجار الحمضيات والعنب والمشمش والتفاح واللوز مغروسة في بعض الأراضي, بينما كانت تستعمل أراض أخرى لزراعة الخضراوات والبصل والحبوب. في 1944\1945 , كان ما مجموعه 481 دونما مخصصا للحمضيات والموز و2795 دونما للحبوب و7198 دونما مرويا أو مستخدما للبساتين. وأخيرا كان بعض سكان الجورة يعمل في الصناعات اليدوية كالسلاك وشباك الصيد.

إحتلال القرية

احتلت القرية- من دون أدنى شك تقريبا- حين احتلت المجدل أي في 4-5 تشرين الثاني\ نوفمبر 1948 عند نهاية عملية يوآف (أنظر بربرة, قضاء غزة). واستنادا إلى بلاغ مصري استشهدت به صحيفة (نيورك تايمز) فإن الجورة كانت من أوائل الأهداف التي قصفت خلال العملية. وفي 15 تشرين الأول \ أكتوبر, جاء في خبر لوكالة يونايتد برس إنترناسونال من القاهرة أن الطائرات الإسرائيلية قصفت القرية, بالإضافة إلى غزة والمجدل ومن المرجح أن يكون سكان الجورة فروا إلى قطاع غزة, جراء الاحتلال والغارات الجوية التمهيدية على امتداد منطقة الساحل كلها.

القرية اليوم

لم يبق من القرية سوى منزل واحد. وتنمو شجيرات العوسج والعليق في أقسام الموقع. طغت مدينة أشكلون على أراضي القرية.

----------

المصدر: وليد الخالدي، كي لا ننسى (1997). مؤسسة الدراسات الفلسطينية

زوخروت (ذاكرات) في الشبكات الإجتماعية